RSS

Thursday, March 18, 2010

روح بلا جسد

أشعر وكأنني في حيرة من أمري
اليوم أجد كلماتي تحشرجت في عنقي ولم أعد قادرة على الكلام
فتحول حديثي الذي طال دوماً إلى نوع من الصمت المميت
أجلس الآن وحيدة في الحديقة أتنفس هواءاً لم يعد صافياً كما كان من قبل
فلم أعد كما كنت معك ولن أستطع ان أعود أبداً
كان حديثي يطول عنك دائماً .. تغرد العصافير مجرد سماعها لصوتك
كانت ذكريات قلب ينبض دائما بحبك
ولكنه الآن يكاد يكون توقف وأصبحت هيئتي هيئة صمت

تفتح ستارة الاحزان بمشهد لن ينساه القلب
فتاة غارقة بين دموعها وأحزانها بين يديها صورة لشخص لم يعد بحياتها الآن
فإنه فارقها للأبد !
لن تستطع نسيانه مهما مرّ الوقت
فكيف تنسى حبيب سهرت أعينها لتحرسه
وكيف تنسى قلب كان يوماً يضمها
وكيف .. وكيف .. وكيف !!!
إنه اليوم ذكرى فراقهما .. فلم يعد سوى الذكرى
فكيف بعد الفراق أن يجتمعا قلبين لم يكونا من البداية معاً
فكان الفراق حتمي !
ليس بيده أن يفارقها ويتركها وحيدة بين الحزن و الآهات
ولم يعد بإمكانه أن يعود إليها مهما حدث
ودعته وكأنها بكابوس حلم سينتهي قريباً
ولكنها وجدت نفسها أمام حقيقة لن تستطع بعد اليوم أن تغيرها
فإنه الفراق !!
وليس أي نوع من الفراق .. بل الموت !
مات حبيبها أمام أعينها بمنظر تقشعر لها الأبدان
قتل برصاصة العدو المحتل للبلاد
فما لها أن تحييه وما لها أن تنساه
يعيش معها على أنه روح بلا جسد
فماذا يبقى بعد الموت سوى الذكرى ؟

Sunday, March 7, 2010

أنثى بلا قلب


كان لقاؤنا في المقهى ذاتها ولكنني أشعر بها غريبة عني
فكان أمامنا كوبين من القهوة الساخنة التي تلذذنا يوماً برشفة منها سوياً
لا أشعر بطعمها الآن فأصبحت باردة كيداي التي ترتجف من برد الشتاء
هل تذكر عندما كنت تمسك يدي لتجعلها دافئه كقلبك
أنظر إنه الشتاء قد حلّ علينا وتتساقط كرات الثلج بالخارج
أتذكر عندما قضينا أجمل اللحظات تحت كرات الثلج
نلعب بها وتشكل بها أحرف إسمي .. كانت أجمل حروف كتبتها يداك
آخر لقاء لنا قبل الآن اتفقنا أن نبقى أصدقاء
كاد قلبي ينزف دماّ عندما نطقتها شفاك
كيف لنا أن نكون أصدقاء وكان الحب لنا وحدنا
الآن نجلس بنفس المكان وكان الصمت هو حديثنا
يمر شريط الذكريات أمامي كقطر يسير على قضبان حديدية
ليس بإمكانه أن يتوقف في غير محطاته التي اعتاد أن يتوقف بها
ليس من حقي الآن أن اسأله ماذا حلّ به وبماذا شرد ذهنه
فما كنا نتحدث به بالماضي ليس من حق أحدنا أن ينطق به

ساد الصمت كثيراً بيننا وشعرت برغبة قوية تمتلكني بأن أبدأ حديثاً
ربما لن تسنح لي الفرصة مرة أخرى أن أراه

- هل ترغبي بأن نسير على الأقدام قليلاً ؟
أخرجني سؤاله من حوار كان يسير بعقلي شارداً لطريقه !
أومئت برأسي إيجاباً

- هل تعلم أن حبك مازال بقلبي ساكناً ؟
- ولكن اتفقنا على أن نبقى أصدقاء .. ربما لن يأخذ الحب إلى قلبي طريقاً بعد اليوم
- اتفقنا أن نبقى أصدقاء .. نتناول حديثنا سوياً وليس الصمت
- ألا تعلمي أن صمتي كان يعجبك
- كان يعجبني عندما كنت تعبر عنه بوردة حب تُحلي معنى الصمت ولكنك اتخذت من صمتك طريق مظلم لا يعرفه قلبي .. أتعلم أن قلبي عليك مغلقاً بقفل حديدي ليس مع أحد مفتاحه غيري ..
يوم فراقنا شاركتنا الأشجار حزناً على الوداع .. وتغنت الموسيقى بأوتار الفراق .. ورسمت الأقلام كل وجوه الحزن .
ألم تشعر يوماً برغبة من الحنين إليّ ؟؟ ألم تشعر يوماً بأنك تحتاج إلى لمسة يداي كما كنت تفعل سابقاً ؟
تغيرت فيك ملامح كثيرة .. فكان الفراق من شهور صغيرة ولكنك تبدو أكبر سناً .. فبدت ملامح الشيخوخه عليك وكأنها ترسم تضاريس جبل إنهار محطماً !!!
كانت الصديقات تسألني ماذا حل بكِ يا فتاة .. كنت أجيبهم بالصمت .. فقلبي إلى الآن ليس قادراً أن ينطق بكلمة الفراق .. تلك الكلمة التي كانت سهلة عليك حينها .. عندما تفوهت بها .
أردت أن أنتزع قلبي حتى أستطيع أن أكمل حياتي كباقي الفتيات .. لن أستطع .
لن أستطع أن انزعه لأنك فيه .. شعرت بالخوف عليك أن أنزعك مع قلبي فتنجرح .
فأبقيتك بقلبي لتتربع على عرشه ولن يدخله سواك وأقفلت عليك أبواب الحب جميعاً .
أتعرف .. حينها فقط أدركت أنك لا تحبني .. عندما وصلتني رسالة منك من ساعي البريد تقول لي بأنك صرت محطماً .. كيف صرت محطماً وأنت لازلت على البعد قادراً .
لا أستطع تصديقك بعد اليوم .. فإنك لم تدافع عن حبنا لحظة .. وتركتني ورحلت .. وتعلم أنني على البعد لست قادرة .. تحطم قلبي بفراقك وقررت أن أبقى

أنثى بلا قلب

Wednesday, February 24, 2010

الرحيل


مللت من تصرفات طفوليه تضعها الأقدار بين يدي
فربما أستعد للرحيل يوماً ولن أعود إلى عالمك
فعالمي ينتظرني بكل ما يحمله لي من ود
أتركني وشأني وأرحل
فمن اليوم لم أعد ملك لك

إذا كنت نويت الرحيل فذلك ليس كرهاً فيك .. ولكن رغبة في البعد عنك
ففي البعد يمكن أن أجد ذاتي التي ضاعت هباءاً في البحث عن حبك
حبك الذي بحثت عنه أياماً وليالي ووهمتني بأن البعد عني صعب
ولكني وجدتك في هجري سعيداًً وليس للبعد عليك أثرٌ
فلماذا قولت أحبك .. وليس في قلبك حبٌ
هل الحب أصبح وهمٌ أم أن قلبك كان عليَا حجرٌ
إعلم يا سيدي انني سأرحل ولن أعود حتى وإن مرّ الدهرُ

Saturday, February 13, 2010

لحن الحب


صوتك مازال بأذناي كجيتار يعزف اجمل الألحان
في عيناك سحر ينبع منهما الحنان كغيرة الحبيب الولهان
اسمع اسمك قلبي يرفرف كالطائر المشتاق
اعرف جيدا انك كالحلم الجميل صعب المنال
ولكن حبك بقلبي كلوحة بأجمل الألوان

افترقنا فراق الاحباب ولكن مازال صوتك يدوي بأذناي
ماذا أفعل بعد لحظات الفراق وكل ما حولي يتمنى لقاك
بكيت وسال دمعي على وسادتي ولا يوجد من يؤنس وحدتي
لن أستطع نسيانك مهما طال الزمان وبعدت بيننا المسافات

مهما قابلت من أناس سيظل حبك في قلبي للأبد
كيف أنسى من كان قلبي بيده وعمري كان ملك له
كيف أنسى من سطر حياتي بقلمه حباً وعشقاً
لن أنساك يا من عزفت بحياتي أجمل المقطوعات بحبك

Wednesday, February 3, 2010

كلمة أسف


جيت تقولي آسف ع الجراح .. مكنتش عارف إن القلب نسي اللي راح
رجعت من تاني تقولي إنسي .. أصل اللي بينا كان أكتر من شوق أمسي
يمكن كنت فاكر إن نسيتك .. لكن لسه يا حبيبي بشتاق لهمس صوتك
لو كنت فاكر إن قلبي مقدرش يسامح .. أحب أقولك أن عمره ماكان جارح
لا عمري حقدر أنساك .. ولا حقدر أخلي قلبي يقول غير أهواك
أصل اللي بيحب بجد دايما حيكون مسامح ولا يقدر يوم يكون جارح
يمكن تكون قسيت وبعدت .. وهجرت قلبي وتعبت
لكن بيكفيني أسمع منك كلمة أسف .. حتلاقي قلبي بيجري كأنه في سبق
يقول سامحتك من غير ما يتكلم عن التعب

Sunday, January 31, 2010

حب على رمال الشاطئ - النهاية


أفقت ووجدت نفسي بسريري وأمي بجواري وفي عيناها نظرة أسف عما حدث .. أدرت وجهي لأجده أمامي أيضاً .. فكيف له أن يجرؤ على المواجهة .. وجدت نفسي أقول له لماذا فعلت بي ذلك ؟؟؟؟
لمذا لم تقل لي كل شيئاً من البداية ؟؟ وأنتِ يا أمي كيف لكِ أن تفعلي بإبنتك الوحيدة بمثل هذا الفعل الشنيع؟ هل أنا طفلة تلعبون بمشاعرها ؟؟
ووجدت نفسي أبكي بحرقة أمام الجميع ولم يوقفني سوى كلماته لي :
أنني تقدمت لكِ من قبل ولكنك رفضتي مقابلتي بحجة أنك لا تحبين زواج الصالونات .. ولكنني عندما تقدمتُ لكِ بالمرة الأولى فإنني كنت بالفعل أحبك .. كنت أراكِ دائما على شاطئ البحر تحلقين كالعصفورة الصغيرة التي تحتاج للعناية دائماً .. أُعجبت بكِ حقاّ .. وبما أنني أعلم جيداّ إنك لا تحادثين الغرباء فوجدت تلك الحيلة حتى تشعري بما أشعر به
قاطعته قائلة :
وأمي ؟؟؟
-
وأمك ماذا ؟
-
هل كانت على دراية بما ستفعله بي ؟
-
أنني من خطط لكل هذا .. ولكن أردت أن اخبر والدتك بما سأفعله حتى تكون على علم بكل شيئ .
-
ولماذا فكرت في أن تمثل دور المنتحر ؟
-
لأنني أعلم جيدا إنك لن تتحدثي إليّ إذا كنت جئتك وأردت التحدث معكِ
-
وكيف جال بخاطرك إنني سوف أحدثك عندما أراك بهذا الموقف ؟
-
إنك على قدر كبير من طيبة القلب فأعلم جيداّ أنه لا يروق لكِ أن تري طائر مجروح .. فما بالك بإنسان على حافة الموت .. بالطبع كنتِ ستقومين بمحاولة لمنعي من ارتكاب تلك الجريمة في حق نفسي .
-
ومن أين أتيت بهذه الثقه بأنني سأحاول منعك ؟
-
أنني أعلم بكِ أكثر من حالك .. فمن يحب شخصاَ يعرف دائما ما يجول بخاطره
وفجأة أدهشني بقوله
تتزوجيني ؟؟؟
لم أستطع الإجابة عليه .. فلساني غير قادر على النطق بالموافقة ولكن قلبي يريده بشدة فلم أستطع سوى الالتزام بالصمت .
-
لماذا لم تجيبي على طلبي منكِ بالزواج ؟
-
لساني لم يعد قادر على الكلام .. أرجوكم أتركوني جميعاً أنني في حالة لا تسمح لي بالكلام أو النقاش .

ترك الجميع الغرفة وبقيت وحدي .. لم يعد عقلي قادر على التفكير .. ولم أعد قادرة على تصديقه . كيف أصدقه وهو من خدعني .. كيف لي أن أبدأ حياة جديدة بخداع أو نفاق .. أنني أحبه وشعرت أيضاً بحبه لي ولكن كيف لي قبول الزواج من شخص خدعني في بداية معرفتي به .. كيف لي أن أثق فيه بعد اليوم .. وهل سأستطيع نسيان ما حدث ؟؟ أم أنه سيظل علامة سوداء في حياتي ؟؟

لن أتحمل أن يتم خداعي مرة أُخرى .. ولن أنسى ما فعله بي .. و فضّلت أن أبقى بقلب ممزق طيلة حياتي على أن أتزوج بمن خدعني لن أنسى الحب الأول والأخير بحياتي .. لن أنساك يا من ملكت روحي .
ولكني آسفة فطلبك بالزواج مني مرفوض !!!!

********************
انــــــــــــتـــــــــــهـــــــــــــت

Thursday, January 21, 2010

حب على رمال الشاطئ - الجزء ما قبل الاخير



تكرر ذهابي عدة أيام ولكنني أعود إلى المنزل بمزيد من الإحباط من عدم وجوده في المكان الذي وُلِد فيه حبي له .
جاءت اليوم أمي لتعرف مني ما حدث طيلة هذه الأيام .. لتعرف ماذا حلّ بي ولماذا أبكي لهذه الدرجة .. لم أستطع أن أخبرها شيئاً سوى ألا تقلق عليّ فأنني على ما يرام .. ولكنني لم أكن كذلك , أخبرتني بأن هناك ضيوف سيأتون لزيارتنا هذه الليلة وأنني يجب أن أكون جاهزة لاستقبالهم , شعرت من حديثها معي أنه عريس قادم لخطبتي على الرغم من إنها تعلم جيداً أنني أرفض الزواج بهذه الطريقة ولكن دائماً تقول لي "
يا بنيتي إنك في سن متأخر فيجب أن تتزوجي وإلا ستصبحين بلا زواج طيلة حياتك "
هذه العبارة دائماً على لسان أمي .. وهي تعلم جيداً أيضاً أنني أكره تلك العبارة كما أكره زواج الصالونات .. لم أتعدى الخامسة والعشرون من عمري .. ومازال هناك الكثير من الفتيات في هذا السن المقارب لي .. فلماذا كل هذا القلق المميت ؟؟؟
دقَّ جرس الباب ووجدت أمي جاهزة لاستقبالهم نظرت لي نظرة كلها رجاء وتوسّل على أن أقابل ضيوفها وأجلس معهم .. ذهبت لتفتح الباب وصعدت أنا لغرفتي حتى أكون جاهزة حتى لا تغضب .
أنني أصبحت جاهزة الآن ..ولوهلة جاءت لي هذه الأفكار أن
كيف لي أن أقابل شخص غيره .. كيف أسمح لنفسي أن أتحدث مع شخص غيره .. ولكن كيف أفكر في ذلك وأنني لا أعلم هل سأقابله مرة أخرى أم لا .

في طريقي إليهم سمعت أصواتهم وهم يتحدثون .. دققت في الصوت .. إنه هو !!!!
لوهلة سررت بلقاءه مجدداّ ولكن كيف حدث ذلك ؟؟؟
أكان مخطط من قِبل أمي ؟؟ أهكذا أصبحت ألعوبة بين يديهم .. يفعلون بي ما يشاءون ؟؟
فكرت في أن أصعد لغرفتي مجدداّ .. ربما لم أستطع أن أتمالك أعصابي في الحديث معه
ولكن قررت أن أواجه الموقف وأن أكون على قدر كبير من الثبات حتى لا يفتضح أمري .

نظر لي نظرة مليئة بالخجل ولكن نظرتي له كانت أقوى ! فكانت بمثابة العتاب والاستنكار مما فعله بي وفجأة لم أشعر بشيئ حولي ووجدت نفسي ملقاة على الأرض مغشى عليّ !!!

*****************
وللحديث بقية